الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
34
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
بالشك نقضا لليقين بل هو نقض لحكم العقل بوجوب تحصيله « 1 » .
--> ( * ) [ أقول ] إنّ قوله عليه السّلام ( ( ولا ينقض اليقين بالشك ) ) يفهم منه وحدة متعلّقهما وإلّا فلا يصحّ التعبير بالنقض ، وعليه يتعيّن ان يكون المتعلّق هو عدم الاتيان بالركعة الرابعة ، ومعنى ذلك ان الامام عليه السّلام يريد ان يقول : لقد كان على يقين من عدم الاتيان بالركعة الرابعة ثم شك في الاتيان بها ، وفي مثل هذه الحالة عليه ان ( ( لا ينقض اليقين بالشك ) ) وهو عين الاستصحاب . هذا ولكن يمكن ان تحمل هذه الرواية على اصالة الاشتغال أيضا وذلك بأن نقول - بعد التسليم بلزوم وحدة متعلقي اليقين والشك - انه قد كان عنده يقين بعدم الاتيان بالركعة الرابعة ثم شك في الاتيان بها فهنا حكم الشارع المقدّس - كما يدرك العقل - بلزوم الاتيان بالركعة المشكوكة حتّى يعلم بفراغ ذمّته ، وهذا كما ترى من موارد التداخل بين الاصالة والقاعدة . ومن هنا تعرف الجواب على جواب السيد الشهيد [ قدس سره ] عندما قال : ( ( والجواب : انّ هذا الاحتمال . . . ) ) ، فان اليقين والشك في اصالة الاشتغال فعليّان كما