الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
17
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
ومن هنا يعرف ان الاستدلال بالمقطع المذكور على الاستصحاب موقوف على حمله على احدى الفرضيّتين الأخيرتين ، أو على الفرضيّة الثانية مع استظهار إرادة الاستصحاب . وفي السؤال الرابع سأل عن حالة العلم الاجمالي بالنجاسة في الثوب ، وأجيب بلزوم الاعتناء والاحتياط . وفي السؤال الخامس سأل عن وجوب الفحص عند الشك ، وأجيب بالعدم . وفي السؤال السادس يقع الموضع الثاني من الاستدلال بالرواية ، حيث إنّه سأل عما إذا وجد النجاسة في الصلاة ، فأجيب بانّه إذا كان قد شك في موضع منه ثم رآه [ كما في مثال المني ] قطع الصلاة وأعادها ، وإذا لم يشك ثمّ رآه رطبا غسله وبنى على صلاته لاحتمال عدم سبق النجس ، ولا ينبغي ان ينقض اليقين بالشك .
--> الثانية : بناء على ما ذكرناه في الفائدة الأولى تعرف ان الصلاة في ثوب نجس واقعا طاهر ظاهرا صحيحة وهذا يعني ان الطهارة المشروطة في الصلاة هي الأعمّ من الواقعية والظاهرية ، وهذا امر قريب جدّا إلى ذوق المتشرّعة ومنهج الشرع الحنيف ، ولهذا الكلام تتمّة مضى بعضها في بحث ( ( التصويب بالنسبة إلى بعض الأحكام الظاهرية ) ) ص 71 - 72 من الجزء الاوّل ، ويأتي بعضها الآخر بعد قليل عند التعليق على ادّعاء الشيخ الأنصاري وقوع التعارض . . . . والثالثة : وهي مبنية على الوجه الثاني وقد علمت بيانه قبل قليل ، وعرفت أيضا ان ظرف الاستصحاب - على هذا الوجه - يمتدّ من حين الشروع بالصلاة إلى آخر وقت ممكن بعد الصلاة وقبل الرؤية