الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
18
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
ويحتمل ان يراد بالشقّ الاوّل صورة العلم الاجمالي ، وبالشق الثاني المبدوء بقوله « وإن لم تشك » صورة الشك البدوي . ويحتمل ان يراد بالشقّ الأول صورة الشك البدوي السابق ثمّ وجدان نفس ما كان يشك فيه ، وبالشقّ الثاني صورة عدم وجود شك سابق ومفاجأة النجاسة للمصلّي في الأثناء . ولكلّ من الاحتمالين معزّزات « * » ،
--> ( * ) هنا كلمات ، الكلمة الأولى : هي عدم إرادة صورة العلم الاجمالي في الشقّ الاوّل من جواب الامام عليه السّلام على هذا السؤال السادس ، وذلك بقرينة سبق سؤال زرارة الخامس وهو ( ( فهل عليّ إن شككت في انّه اصابه شيء ان انظر فيه ؟ ) ) قال عليه السّلام لا . . قلت إن رأيته في ثوبي وانا في الصلاة ؟ ومعنى ذلك إرادة صورة حصول شك بدوي سابق [ اي قبل الصلاة ] ثم وجدان نفس ما كان يشك فيه . وقول الإمام ( ( في موضع منه ) ) مقدّمة لقوله ( ( ثمّ رأيته ) ) وللاستفادة من وحدة الموضع وحدة النجاسة . الكلمة الثانية : لم نجد وجها لإرادة العلم الإجمالي . الكلمة الثالثة : مراد المصنّف [ قدس سره ] من قوله ( ( وإن لم تشك ) ) في الاحتمال الاوّل هو وإن لم تشك شكّا بدويا [ وأنت ملتفت ] وهو يعني القطع بعدم النجاسة . ومراده من ( ( صورة عدم وجود شك سابق ومفاجأة النجاسة للمصلّي في الأثناء ) ) ما يساوق الغفلة عن احتمال وجود نجاسة ، ولا سيّما لمقابلتها لصورة ( ( الشك البدوي السابق ثم وجدان نفس ما كان يشك فيه ) ) والتي تعني صورة وجود التفات واحتمال للنجاسة قبل الصلاة . وسيأتي تفصيل الكلام عن الشقّ الثاني من السؤال السادس بعد بضع صفحات [ في المقام الثاني ص 26 ] . الكلمة الرابعة : إنّه قد سبق منا - في التعليقة الأخيرة على السؤال الثالث - القول بانّ قول زرارة ( ( فرأيت فيه ) ) يحتمل وجهين بمعنى انّه يحتمل إرادة أحدهما أو كليهما ، فعلى احتمال إرادة وحدة النجاسة يكون الامام قد أفتاه بصحّة الصلاة رغم وقوعها