الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
97
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
بنفي ايجاب الاحتياط ولا يتوقّف على نفي الواقع ولكن لمّا كان نفي ايجاب الاحتياط بنفسه قد يكون لنفي « 1 » الواقع رأسا أمكن أن تكون التوسعة الممتنّ بها مترتبة على نفي الواقع ولو بالواسطة « 2 » ، ولا يقتضي ظهور الحديث في الامتنان سوى كون مفاده منشأ للتوسعة والامتنان ولو بالواسطة . الوجه الثاني : إنّ الرّفع إذا كان واقعيا فهذا يعني أخذ العلم بالتكليف فيه ، فإن كان بمعنى أخذ العلم بالتكليف المجعول قيدا فيه فهو مستحيل ثبوتا كما تقدّم ، وإن كان بمعنى أخذ العلم بالجعل قيدا في المجعول فهو ممكن ثبوتا ولكنه خلاف ظاهر الدليل جدّا ، لأنّ لازم ذلك أن يكون المرفوع غير المعلوم ، لأنّ الأوّل « 3 » هو المجعول والثاني هو
--> الخمر - مثلا - فيبقى حراما فعلا وواقعا ولا داعي لرفعه أيضا إضافة إلى رفع وجوب الاحتياط . وبقاؤه على الحرمة الفعلية الواقعية لا ينافي الامتنان إن رفع وجوب الاحتياط ، فالامتنان إذن ناظر فقط إلى رفع وجوب الاحتياط دون الحكم الواقعي ، وعليه فيبقى الحكم الواقعي على واقعيّته ولا دليل على التصرّف فيه ، وحديث الرفع غير ناظر إلى رفعه كما قلنا ، وهذا هو الظاهر من كلام المحقق العراقي رحمه اللّه