الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
354
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
--> جميع ما أرويه وأحكيه من أحاديث الرسول وأئمة الهدى عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام . . » وقال السيد الجزائري في شرحه على عوالي اللئالئ ( المسمّى بالجواهر الغوالي ) : « إنّا تتبّعنا ما تضمّنه هذا الكتاب من الاخبار فحصل الاطلاع على أماكنها التي انتزعها منه مثل الأصول الأربعة وغيرها من كتب الصدوق وغيره من ثقات أصحابنا أهل الفقه والحديث » . وعلّق السيد المروّج على كلام جدّه السيد الجزائري بقوله : « والأمر كما افاده ( قده ) فانّ كثيرا من تلك الروايات موجودة في الكتب الأربعة وغيرها ، فمن الممكن ان المؤلف ظفر بكتاب أو أصل معتبر ونقل بعض الأخبار منه » . هذا بالنسبة إلى مضمون الكتاب . وأمّا بالنسبة إلى ما قيل في هذا الرجل فقد وصف بالعالم الفاضل المحدّث ( كما في أمل الآمل ) الفاضل المجتهد المتكلم ( كتاب اللؤلؤة ) وانّه في سلك المجتهدين ( القاضي في مجالس المؤمنين ) وانه في الفضل معروف ( البحار ) وبالفقيه الحكيم المتكلّم المحدّث الصوفي المعاصر للشيخ علي الكركي ( كما قال في الرّياض ) ، وأنّ له مناظرات مع العامّة . . . إلى أمثال ذلك من عبارات الأصحاب . وأمّا القول في منهجه الفقهي فلعلّه أصولي لا اخباري فقد قال هو في رسالته بعد ما يؤكّد على ضرورة الاهتمام كثيرا بعلم أصول الفقه . . « وأمّا الرجال فهو علم يحتاج إليه المستدلّ غاية الحاجة ، لأنّ به يعرف صحيح الأحاديث من فاسدها وصادقها من كاذبها ، لأنّه متى ما عرف الراوي عرف الحديث ومتى جهل جهل ، فلا بدّ من معرفة الرجال الناقلين للأحاديث عن الأئمة عليهم السّلام من زمان الإمام الحقّ أمير المؤمنين عليه السّلام إلى زمان العسكري عليه السّلام ومنه إلى زماننا هذا إمّا بعدالة أو تفسيق أو يجهل أحدهما ليكون على بصيرة ، فيقبل ما رواه العدل بلا خلاف ، ويرد ما رواه الفاسق بلا خلاف ويتوقّف فيمن جهله . . ( إلى أن قال ) فما عدّلوه فمعدّل وروايته صحيحة ، وما مدحوه فممدوح وروايته حسنة ، وما وثّقوه فثقة وروايته موثّقة ، وما فسّقوه ففاسق وروايته