الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

355

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

--> مردودة ، وما جهلوا حاله فمجهول يجب التوقف في روايته . وفي كيفية العمل بهذه الأحاديث بحث يأتي إن شاء الله تعالى » . وقال في الفصل الثالث في الاستدلال : « وفيه بحثان : الاوّل في الأدلة ، وهي بالاتفاق من الأصوليين أربعة : الكتاب والسنة والاجماع وادلّة العقل . . . » ( ثم شرح حال الأدلة على طريقة الفقهاء الأصوليين ) . واشترط في موضع . بعد ذكر أوصاف المفتي . حياة المفتي ، « إذ لو مات بطلت الرواية لفتواه ، إذ لا قول للميت ، وعليه اجماع الأصحاب ، وبه نطقت عباراتهم في أكثر مصنّفاتهم ، ولا تبطل الرواية لأقواله وحكاية فتاواه مطلقا ، بل تصحّ أن تروى لتعلم وليعرف وفاقه وخلافه لمن يأتي بعده من أهل الاجتهاد . . . » ( مصدر الرسالة حاشية مستدرك الوسائل . ج 3 ص 363 ) ، ولعلّه اخباري بدليل ما سيأتيك بعد عدّة أسطر . ولعل هذا غاية ما يمكن أن يقال بحقّ هذا الرجل وكتابه . ومن جهة أخرى تعرّض الكتاب وصاحبه إلى الانتقاد أيضا حتّى ممّن ليس من عادته النقد ، نذكر ما وجدناه مختصرا : ففي اللؤلؤة : « . . له كتاب عوالي اللئالئ ، جمع فيه جملة من الأحاديث إلّا أنّه خلط فيه الغث بالسمين وأكثر فيه من أحاديث العامّة . . » . وفي البحار : « وكتاب عوالي اللئالئ وإن كان مشهورا ومؤلّفه في الفضل معروفا لكنّه لم يميّز القشر من اللباب وادخل اخبار متعصّبي المخالفين بين روايات الأصحاب ، ولذا اقتصرنا منه على نقل بعضها » . وفي الروضات في ترجمته بعد ذكر طرقه السبعة قال : « وأمّا نحن فقد قدّمنا ذكر شيخه الاجلّ الأعظم علي بن هلال الجزائري الذي هو من جملة مشايخ المحقق الشيخ علي الكركي ، وبقي سائر مشايخه السبعة المذكورين هنا وفي مقدّمة كتابه العوالي على سبيل التفصيل عند هذا العبد وساير أصحاب التراجم والإجازات من جملة علمائنا المجاهيل ، بل الكلام في توثيق نفس الرجل ( اي محمد بن أبي جمهور ) والتعويل على رواياته ومؤلفاته ، وخصوصا بعد ما عرفت له من التاليف في اثبات العمل بمطلق الأخبار الواردة في كتب أصحابنا الأخيار ، وما وقع في أواخر وسائل الشيعة من كون كتابي