الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

353

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

--> وقريب منه جدّا ما ذكره السيد في مستمسكه وكأنه مأخوذ منه ، ومن هنا تعرف أنّه لا يعلم استناد الأصحاب على هذه القاعدة هنا وإن ادّعى ذلك السيد البجنوردي في قواعده . وأمّا بالنسبة إلى سند هذه الروايات فيمكن أن يعتبر حجّة من جهتين : ( الجهة الأولى ) دعوى انجبارها بعمل المشهور كما قال في الرسائل وشرح الميرزا الآشتياني والميرزا فتّاح والسيد البجنوردي . . . ( أقول ) لم نعلم استناد الأصحاب على هذه القاعدة في كلّ أو جلّ الموارد الكثيرة المدّعاة ، ممّا يجعلنا لا نعلم باعتمادهم على رواياتها ولعلّه من اهمّ ما ادّعي اعتمادهم عليها فيه مسألة غسل الميت السالفة الذكر وقد رأيت فيها الشك الكبير في اعتمادهم عليها فيها . . . وقد قال السيد المروّج ج 6 ص 368 « إلّا ان المتتبّع في الاخبار يجد ان أكثر تلك الفروع منصوصة وليس مستند الحكم فيها هذه القاعدة . . » ومثله قال السيد الخوئي ( قده ) في مصباحه ج 2 ص 478 . نعم هناك موارد خاصّة كالصلاة دلّ فيها دليل خاصّ على عدم جواز قطعها بحال إذا تعذّرت بعض اجزائها كالقيام . وليس الدليل فيها على لزوم الاتيان بالباقي هو قاعدة الميسور . ( والجهة الثانية ) من حيث اعتبار الكتاب في نفسه فقد ادّعى فيه صاحبه وهو الشيخ محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور المعاصر للمحقّق الثاني ( الكركي ) المتوفي عام 940 ه ان كل طرق رواياته فيه صحيحة ، قال : « في كيفية اسنادي وروايتي لجميع ما انا ذاكره من الأحاديث في هذا الكتاب ، ولي في ذلك طرق » ثم قال بعد بيان طريقه السابع : « فهذه الطرق السبعة المذكورة لي جميعها تنتهي عن المشايخ المذكورين إلى الشيخ جمال المحققين ثم منه ينتهي الطريق إلى الأئمة المعصومين إلى رسول رب العالمين » ، ثم قال « فبهذه الطرق وبما اشتملت عليه من الأسانيد المتّصلة المعنعنة الصحيحة الاسناد المشهورة الرجال بالعدالة والعلم وصحّة الفتوى وصدق اللهجة اروي