الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

191

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

وقد تلخص ممّا تقدم انّ العلم الإجمالي يستدعي حرمة المخالفة القطعية ، وأنّه كلما تعارضت الأصول الشرعية المؤمّنة في أطرافه وتساقطت حكم العقل بوجوب الموافقة القطعية ، لتنجّز الاحتمال في كل شبهة بعد بقائها بلا مؤمّن شرعي وفقا لمسلك حقّ الطّاعة « 1 » ، وحيث إنّ تعارض الأصول يستند إلى العلم الاجمالي فيعتبر تنجّز جميع الأطراف من آثار نفس العلم الاجمالي . ولا فرق في منجّزية العلم الاجمالي بين أن يكون المعلوم تكليفا من نوع واحد أو تكليفا من نوعين كما إذا علم بوجوب شيء أو حرمة الآخر « 2 » . كما لا فرق أيضا بين أن يكون المعلوم نفس التكليف « 3 » أو موضوع