الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
173
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
إثبات جريان الأصل في بعض الأطراف ، لأنّ جريانه في البعض ضمن جريانه في كل الأطراف باطل ، لأنّنا فرغنا عن عدم جواز الترخيص في المخالفة القطعية ، وجريانه في البعض المعيّن دون البعض الآخر ترجيح بلا مرجّح ، لأنّ نسبة دليل الأصل إلى كلّ من الطرفين على نحو واحد ، وجريانه في البعض المردّد غير معقول إذ لا معنى للمردّد . وبكلمة أخرى : إنّه بعد العلم بعدم جريان الأصل في كل الأطراف في وقت واحد يحصل تعارض بين اطلاق دليل الأصل لكل طرف واطلاقه لسائر الأطراف ، ومقتضى التعارض التساقط . وهناك اعتراض مشهور « 1 » يوجّه إلى هذا البرهان وحاصله : أن المحذور الناجم عن جريان الأصول في كل الأطراف هو الترخيص في المخالفة القطعية ، وهذا المحذور إنّما ينشأ من إجراء الأصل في كلّ من الطرفين مطلقا ، اي سواء ارتكب المكلّف الطرف الآخر أو اجتنبه ، وإذا ألغينا اطلاق الأصل في كلّ منهما لحالة ارتكاب الآخر انتج إثبات