الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
174
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
ترخيصين مشروطين وكلّ منهما منوط بترك الآخر ، ومثل هذا لا يؤدّي إلى الترخيص في المخالفة القطعية ، ويعني ذلك ان المحذور يندفع برفع اليد عن إطلاق الأصل في كل طرف ، ولا يتوقّف دفعه على إلغاء الأصل رأسا ، ولا شك في أن رفع اليد عن شيء من مفاد الدليل لا يجوز إلّا لضرورة ، والضرورة تقدّر بقدرها فلما ذا لا نجري الأصل في كلّ من الطرفين ولكن مقيّدا بترك الآخر . وقد أجيب على هذا الاعتراض بوجوه : الأوّل : ما ذكره السيد الأستاذ « 1 » من انّ الجمع بين الترخيصين المشروطين المذكورين وإن كان لا يؤدّي إلى الترخيص في المخالفة القطعية ولكنّه يؤدّي إلى الترخيص القطعي في المخالفة الواقعية وذلك فيما إذا ترك الطرفين معا « 2 » ، وهو مستحيل . ويرد عليه : ان الحكم الظاهري في نفسه ليس مستحيلا « 3 » وإنما