الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
169
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
المانع . فعلى الاوّل يستحيل إجراء الأصل المؤمّن في بعض الأطراف لأنّه ينافي حكم العقل الثابت بوجوب الموافقة القطعية ، وعلى الثاني يمكن إجراؤه « 1 » ، إذ يكون الأصل مانعا عن فعلية حكم العقل ورافعا لموضوعه . وعلى هذا الأساس وجد اتجاهان بين القائلين باستدعاء العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية : أحدهما : القول بالاستدعاء على نحو العلّيّة ، وذهب إليه جماعة منهم المحقّق العراقي « 2 » . والآخر : القول بالاستدعاء على نحو الاقتضاء ، وذهب إليه جماعة منهم المحقّق النائيني على ما هو المنقول عنه في فوائد الأصول « 3 » . وقد ذكر المحقّق العراقي ( قده ) في تقريب العلّية : انه لا شكّ في كون العلم منجّزا لمعلومه على نحو العلّية ، فإذا ضممنا إلى ذلك أنّ المعلوم بالعلم الاجمالي هو الواقع لا مجرّد الجامع ثبت أنّ الواقع منجّز على نحو العلّية ومعه يستحيل الترخيص في أيّ واحد من الطرفين ،