الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
153
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
أو يكون متعلقا بالفرد بحدّه الشخصي المعيّن ، أو بالفرد بحدّ شخصي مردّد بين الحدّين أو الحدود ، والكل باطل ، أمّا الاوّل فلأنّ العلم صفة ذات الإضافة فلا يعقل فرض انكشاف بلا منكشف ، وامّا الثاني فلبداهة ان العالم بالاجمال لا يعلم بهذا الطرف بعينه ولا بذاك بعينه ، وأمّا الثالث فلأنّ المردّد إن أريد به مفهوم المردّد فهذا جامع انتزاعي والعلم به لا يعني تعدّي العلم عن الجامع ، وإن أريد به واقع المردّد فهو مما لا يعقل ثبوته « 1 » فكيف يعقل العلم به ، لأنّ كل ما له ثبوت فهو متعيّن بحدّ ذاته في أفق ثبوته « 2 » . الثالث : ما ذهب إليه المحقق العراقي من أنّ العلم الاجمالي يتعلّق بالواقع « 3 » ، بمعنى انّ الصورة الذهنيّة المقوّمة للعلم والمتعلّقة له بالذات لا تحكي عن مقدار الجامع من الخارج فقط ، بل تحكي عن الفرد الواقعي بحدّه الشخصي ، فالصورة شخصية ومطابقها شخصي ، ولكن الحكاية