الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

103

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

وهذه المحاولة ليست صحيحة ، إذ ليس المحذور في مجرّد اجتماع هذين الوصفين في اسناد واحد « 1 » ، بل يدّعى أنّ نسبة الشيء إلى ما هو له مغايرة ذاتا لنسبة الشيء إلى غير ما هو له ، فإن كان الاسناد في الكلام مستعملا لإفادة إحدى النسبتين اختصّ بما يناسبها ، وإن كان مستعملا لافادتهما معا فهو استعمال لهيئة الاسناد في معنيين ، ولا جامع حقيقي بين النسب لتكون الهيئة مستعملة فيه . والصحيح أن يقال : إنّ إسناد الرفع مجازي حتّى إلى التكليف ، لأنّ رفعه ظاهري عنائي وليس واقعيا « 2 » . والتصوير الثاني : ان الجامع هو التكليف وهو يشمل الجعل بوصفه تكليفا للموضوع الكلّي المقدّر الوجود ، ويشمل المجعول بوصفه تكليفا للفرد المحقّق الوجود « 3 » ، وفي الشبهة الحكمية يشك في التكليف