الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

266

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

بالداخلية جزء الواجب [ وشرطه ] ، وبالخارجية ما يتوقف عليه الواجب من أشياء سوى اجزائه . وقد وقع البحث بينهم في أن الوجوب الغيري هل يعم المقدّمات الداخلية أو يختص بالمقدّمات الخارجية ؟ فقد يقال بالتعميم ، لان ملاكه التوقف ، والواجب كما يتوقف على المقدمة الخارجية يتوقف أيضا على وجود جزئه ، إذ لا يوجد مركب الا إذا وجدت اجزاؤه . ويقال في مقابل ذلك بالاختصاص ونفي الوجوب الغيري عن الجزء ، إمّا لعدم المقتضي له أو لوجود المانع « 1 » . وبيان عدم المقتضي ان يقال : ان التوقف والمقدمية يستبطن المغايرة بين المتوقف والمتوقّف عليه لاستحالة توقف الشيء على نفسه ، والجزء ليس مغايرا للمركب في الوجود الخارجي ، فلا معنى لاتصافه بالوجوب الغيري . وبيان المانع بعد افتراض المقتضي ان يقال إن الجزء متصف بالوجوب النفسي الضمني ،