الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
247
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
( التخيير في الواجب ) التخيير تارة يكون عقليا وأخرى شرعيا ، فإن كانت البدائل مذكورة على نحو التردّد متعلّقة للأمر في لسان الدليل فالتخيير شرعي وإلا فهو عقلي . وقد وقع الكلام في تحليل واقع الوجوب في موارد التخيير وكيفية تعلّقه ، وفي ذلك عدّة اتجاهات : الاتجاه الأوّل « 1 » : إنّ الوجوب في موارد التخيير العقلي متعلّق بالجامع ، وفي موارد التخيير الشرعي متعلق بكلّ واحد من البدائل ولكن مشروطا بترك البدائل الأخرى « * » .
--> ( * ) ان قصد بقوله « . . مشروطا . . » معنى « بنحو انه يجوز له ترك البدائل الأخرى » فبها والا فإنه ح يرد عليه ايرادات واضحة للمتأمّل منها انه ما المانع ان يأتي المكلّف بكلا الواجبين بالوجوب التخييري ، ثانيا : إنه لا شك في قيام أيّ من البدائل مقام الآخر في