الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

248

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

وقد يلاحظ عليه « 1 » بأن الوجوبات المشروطة تستلزم أمورا لا تناسب الوجوب التخييري كما تقدم في الحلقة السابقة من قبيل تعدد العقاب بترك الجميع « 2 » . الاتجاه الثاني : ارجاع التخيير الشرعي إلى التخيير العقلي فيلتزم بأن الوجوب يتعلّق بالجامع دائما ، امّا ببرهان استحالة الوجوبات المشروطة كما أشير اليه فيتعين هذا ، وإمّا ببرهان ان الوجوب التخييري له ملاك واحد ، والواحد لا يصدر إلا من واحد « 3 » ، فلا بدّ من فرض جامع بين البدائل يكون هو علة تحصيل ذلك الملاك . الاتجاه الثالث : التسليم بانّ الوجوب في موارد التخيير يتعلق بالجامع دائما ولكن يقال إن وجوب الجامع يستلزم الوجوبات المشروطة للحصص والافراد ، اي وجوب كل واحدة منها بشرط انتفاء الحصص الأخرى ، وهذه الوجوبات بمجموعها لما كانت روحا نفس ذلك الوجوب المتعلق بالجامع فليس من ناحيتها إلا عقاب واحد في فرض ترك الجميع .

--> تحصيل المصلحة المطلوبة ممّا يجعل الانسان مطمئنا بكون هذه البدائل مصاديق لجامع واحد ولو من قبيل الجامع الانتزاعي - لا الحقيقي - والّا فلما اختار المولى تعالى عين هذه الخيارات دون غيرها ؟ !