الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

208

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

ومن هنا وقع البحث في امكان الشرط المتأخّر وعدمه ، ومنشأ الاستشكال هو ان الشرط والقيد بمثابة العلّة أو جزء العلّة للمشروط والمقيد ، ولا يعقل ان تتأخّر العلّة أو شيء من أجزائها زمانا عن المعلول والا يلزم تأثير المعدوم في الموجود « 1 » ، لان المتاخّر معدوم في الزمان السابق فكيف يؤثّر في وقت سابق على وجوده ؟ ! وقد أجيب على هذا البرهان : امّا فيما يتعلّق بالشرط المتاخّر للواجب « 2 » فبأن كون شيء قيدا للواجب مرجعه إلى تحصيص الفعل بحصّة خاصّة وليس القيد علّة أو جزء علّة للفعل « 3 » ، والتحصيص كما يمكن ان يكون بإضافته إلى امر مقارن أو متقدم « 4 » كذلك يمكن أن يكون بأمر