الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

141

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

وعلى هذا الأساس اختلف مجال الاغراض التكوينية عن مجال علاقات الآمرين بالمأمورين ، إذ المناط في المجال الاوّل كاشفية الظهور لدى نفس العامل به فقد يكون منوطا بحصول الظن له « * » ، والمناط في المجال الثاني مقدار كشفه « 1 » لدى الآمر الموجب لشدّة اهتمامه الداعية إلى جعل الحجّية . الخلط بين الظهور والحجية اتّضح مما تقدّم ان مرتبة الظهور التصوّري متقوّمة بالوضع ، ومرتبة الظهور التصديقي بلحاظ الدلالة التصديقية الأولى والدلالة التصديقية الثانية متقوّمة بعدم القرينة المتّصلة ، لان ظاهر حال المتكلّم انه يفيد مراده بشخص كلامه ، فإذا كانت القرينة متصلة دخلت في شخص الكلام ولم تكن إرادة ما تقتضيه منافيا للظهور الحالي . وامّا عدم القرينة المنفصلة فلا دخل له في أصل الظهور وليس مقوّما له ، وانما هو شرط في استمرار الحجية بالنسبة إليه . ومن هنا يتّضح وجه الخلط في كلمات جملة من الأكابر الموهمة

--> ( * ) بل هذا المجال الشخصي منوط بحصول الاطمئنان ، لان العقلاء بما هم عقلاء لا يعملون بما دون الاطمئنان الّا إذا كان أصل الامر ليس بتلك الأهمية