الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
142
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
لوجود ثلاث رتب من الظهور كلّها سابقة على الحجية « * » ككلام المحقق
--> ( * ) بعد مراجعة كلمات الأصحاب بالنسبة إلى هذه المصطلحات الثلاثة يرى الناظر ضرورة وجود ثلاث مراتب بالبيان التالي : ( أ ) . مرتبة الظهور التصوّري ، وتتقوّم بمجموع الدوالّ اللفظية ونحوها كالإشارة وظهور الحال بالاخبار أو التعجّب أو الاستفهام . . . ( وبقولنا ) مجموع الدوالّ اللفظيّة ونحوها تدخل القرائن المتصلة اللفظية وغيرها ممّا تؤثّر في تكوين المدلول الذي يتصوّره السامع . ( ب ) . مرتبة الظهور الاستعمالي ، وهي متقوّمة بظهور حاله انه متوجّه وغير مخطئ وانه يريد خصوص هذا المدلول التصوّري لا معنى آخر مجازيا . ( ج ) . مرتبة الظهور الواقعي ، وهي متقوّمة بظهور حال المولى تعالى انه في مقام بيان الأحكام الواقعية ، لا انه متستر وفي مقام التقية . و ( قلنا ) مرتبة الظهور الواقعي ولم نقل الظهور الجدّي لان أصحابنا حينما يقولون « الجدّي » يكون نظرهم إلى المولى العرفي وانه ليس هازلا ، وحينما ينظرون إلى المولى الحقيقي يقولون « الواقعي » في مقابل التستر والتقية . وبما ان كلامنا ناظر في علمي الفقه والأصول إلى المولى الحقيقي الذي لا يتصوّر في حقّه الهزل كان الأولى ان نقتصر على الجنبة الواقعية دون الجدّية لكونه جادّا دائما . ( والحجّية ) حكم مترتّب على هذه المرتبة الثالثة من ظهور شخص الكلام سواء وجدنا قرينة منفصلة فيما بعد أم لا . وهذه الحجية - فضلا عن المدلول الواقعي - لا تنهدم بمجيء القرينة المنفصلة ، لان الكلام المطلق إمّا انه كان مطلقا واقعا وهي حالة كون الكلام ناظرا إلى تمام حدود موضوع الحكم وامّا انه مهمل وهي حالة ما لو كان الكلام ناظرا إلى بيان أصل الحكم لا تفصيلاته ، وعلى اي من هاتين الحالتين لا ينهدم المدلول الواقعي ولا الحجية . . . وقد فصّلنا الكلام أكثر في تعليقتنا على مسألة « النظرية العامّة للجمع العرفي » الآتية فراجع هناك