الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

140

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

بمراده ، وأخرى يلحظها بنظرة اجمالية فيرى ان الغالب هو إرادة المعنى الظاهر ، وذلك يجعل الغلبة كاشفا ظنيا « 1 » عند المولى عن إرادة المعنى الظاهر بالنسبة إلى كل كلام صادر منه حينما يلحظه بنحو الاجمال . وهذا الكشف هو ملاك الحجية لوضوح ان حجية الامارة حكم ظاهري وارد لحفظ الاغراض الواقعية الأكثر اهميّة ، وهذه الأهمية قد اكتسبها « 2 » الاغراض الواقعية التي تحفظها الامارة المعتبرة بلحاظ قوّة الاحتمال ، كما تقدّم في محلّه « 3 » . ومن الواضح ان قوّة الاحتمال المؤثّرة في اهتمام المولى انما هي قوّة احتماله لا قوة احتمال المكلّف . فمن هنا تناط الحجية بحيثيّة الكشف الملحوظة للمولى وهي الظهور « 4 » لا بالظن الفعلي لدى المكلّف .