الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

114

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

وقد يلاحظ على الوجه الاوّل ان سيرة المتشرّعة وان كان من المعلوم انعقادها في ايّام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام على العمل بظواهر الدليل الشرعي ، ولكن الشواهد التاريخية انما تثبت ذلك على سبيل الاجمال ولا يمكن التأكّد من استقرار سيرتهم على العمل بالظواهر في جميع الموارد ، فهناك حالات تكون حجية الظهور اخفى من غيرها كحالة احتمال اتصال الظهور بقرينة متصلة « 1 » ، فقد بنى المشهور على حجية الظهور في هذه الحالة خلافا لما اخترناه في حلقة سابقة . وهنا نقول إن مدرك الحجية إذا كان هو سيرة المتشرّعة المعاصرين للمعصومين فكيف نستطيع ان نتأكّد انها جرت فعلا على العمل بالظهور في هذه الحالة بالذات ، واما إذا كان مدرك الحجية السيرة العقلائية فيمكن للقائلين بالحجية ان يدّعوا شمول الوجدان العقلائي لهذه الحالة أيضا . وقد يلاحظ على الوجه الثاني وهو الاستدلال بالسيرة العقلائية أمران : أحدهما : انه قاصر عن الشمول لموارد وجود امارة معتبرة عقلائيا على خلاف الظهور ولو لم تكن معتبرة شرعا ، كالقياس مثلا « 2 » - لو قيل