الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

64

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

المحرّمات الواقعية اهمّ منع من الاقدام في المحتملات ضمانا للمحافظة على الأهم . وهكذا يتّضح انّ الاحكام الظاهرية خطابات تعيّن الاهمّ من الملاكات والمبادئ الواقعية حين يتطلّب كلّ نوع منها الحفاظ عليه « 1 » بنحو ينافي ما يضمن به الحفاظ على النوع الآخر « * » . وبهذا اتّضح الجواب على الاعتراض الثاني وهو انّ الحكم الظاهري « 2 » يؤدّي إلى تفويت المصلحة والالقاء في المفسدة ، فانّ الحكم

--> في الفعل اقتضانيا أم غير اقتضائي ، إلا أن يكون مراده هذا الوجه لكنه لم يتضح منه ذلك لا في الحلقات ولا في تقريرات السيد الهاشمي . ( * ) قلنا إنه لا يمكن الجزم بما افاده السيد الشهيد من التعليل لتشريع البراءة ، نعم يصح ذلك في غيرها من الاحكام الظاهرية ، فمن المستبعد ان يكون السبب في تشريع البراءة هو أهمية الملاكات الترخيصية على الملاكات الالزامية ، الّا ان يكون مراده ما ذكره المحقق النائيني والسيد الخوئي رحمهما الله تعالى من انّ سبب تشريعها هو التسهيل على المكلّفين ، فانّ مراعاته في نظر الشارع أهم من مراعاة الملاكات الالزامية الغير مهمّة ، ولو لترتّب الحرج على كثرة الاحتياط ، أو لندرة وجود احكام الزامية مجهولة عندنا مع قدرة المعصومين ( عليهم السلام ) على البيان طيلة أكثر من ثلاثة قرون . . . وعلى أيّ حال فانّه يحتمل ان يكون مراد السيد الشهيد رحمه اللّه من الملاكات الترخيصية ما يشمل مصلحة التسهيل على المكلّفين فتتّحد تقريبا الآراء ح ( أ ) على ما ينقل ذلك علماؤنا كالسيد البجنوردي في قواعده ، ولم اعرف مصدرها ، إلا أنه يوجد في كنز العمال ، ج 6 ، ح 1721 ، ص 111 انه بعث بالحنفية السمحة .