الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

20

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

أخرى ، وهي أن تكون القاعدة وحدها كافية لاستنباط الحكم الشرعي بلا ضمّ قاعدة اصوليّة أخرى ، فيخرج ظهور كلمة الصعيد لاحتياجه إلى ضمّ ظهور صيغة افعل في الوجوب ، ولا يخرج ظهور صيغة افعل في الوجوب وإن كان محتاجا إلى كبرى حجية الظهور ، لانّ هذه الكبرى ليست من المباحث الاصوليّة للاتفاق عليها . ونلاحظ على ذلك : أوّلا : إنّ عدم احتياج القاعدة الاصوليّة إلى أخرى إن أريد به عدم الاحتياج في كل الحالات فلا يتحقق هذا في القواعد الأصولية ، لانّ ظهور صيغة الامر في الوجوب مثلا بحاجة في كثير من الأحيان إلى دليل حجية السند حينما تجيء الصيغة في دليل ظنّي السند ، وإن أريد به عدم الاحتياج ولو في حالة واحدة فهذا قد يتفق في غيرها ، كما في ظهور كلمة الصعيد إذا كانت سائر جهات الدليل قطعيّة « 1 » .

--> ( * ) يمكن الإجابة عن السيد الخوئي رحمه الله بلحاظ كلا شقّي الملاحظة الأولى ، امّا بالنسبة إلى الشقّ الاوّل فبأنّ السند جهة أخرى من جهات البحث ، والكلام إنما هو في كفاية كلّ قاعدة في نفسها في مجالها للاستنباط ، اي من شانها أن يستنبط منها لوحدها حكم أو احكام شرعيّة مع غضّ النظر عن بقية جهات البحث كبحث حجيّة السند ،