الشيخ محمد باقر الإيرواني
11
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الإمام عليه السّلام بلزوم الحكم ببقاء الوضوء معلّلا بالاستصحاب وأنّه على يقين سابقا وشكّ لا حق ولا يجوز نقض اليقين بالشكّ ، إلّا أنّ هناك شبهة تقول : انّ من المحتمل نظر الرواية إلى قاعدة المقتضي والمانع لا الاستصحاب . ويمكن مراجعة الحلقة الثانية لاستيضاح ذلك . 3 - في عمومية كبرى الاستصحاب ؛ إذ قد يقال بأنّ الرواية المذكورة لا يستفاد منها حجّية الاستصحاب في جميع الموارد بل في خصوص باب الوضوء حيث انّ الإمام عليه السّلام قيّد اليقين وقال : « وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه » ، ومن المحتمل أن تكون الألف واللام في كلمة اليقين في قوله : « ولا ينقض اليقين بالشكّ » عهدية ، أي إشارة إلى اليقين بالوضوء خاصّة وليست جنسية . وبكلمة أخرى : من المحتمل أن يكون المقصود : لا ينقض اليقين في خصوص باب الوضوء بالشكّ في باب الوضوء وليس المقصود ولا ينقض مطلق اليقين بمطلق الشكّ . ويمكن الجواب : بأنّ ظاهر قول الإمام عليه السّلام : « وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه . . . » التعليل بأمر ارتكازي « 1 » ، فكأنّ الإمام عليه السّلام يريد أن يقول كيف تنقض اليقين بالشكّ والحال انّ المرتكز في أذهان العقلاء عدم نقض اليقين بالشكّ . وما دام التعليل بأمر ارتكازي فيمكن أن يقال انّ المرتكز في أذهان العقلاء عدم جواز نقض مطلق اليقين بمطلق الشكّ لا خصوص اليقين في باب الوضوء بالشكّ في باب الوضوء خاصة . ويؤيّد العمومية قول الإمام عليه السّلام : « ابدأ » كما هو واضح . قوله ص 209 س 6 : كقاعدة عامّة : أي لا في خصوص باب الوضوء مثلا
--> ( 1 ) إذ التعليل لشخص عاقل لا يصحّ إلّا بأمر عقلائي وإلّا لم يستفد من التعليل وكان لغوا .