الشيخ محمد باقر الإيرواني

497

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الملاحظة الخامسة أو الشكّ في اطلاق دخالة الجزء أو الشرط قوله ص 196 س 9 : كنا نتكلم عمّا إذا شكّ إلخ : الشكّ في جزئية شيء أو شرطيته له حالتان ، فتارة يشكّ في أصل ثبوت الجزئية والشرطية فلا يعلم أن الشارع هل جعل السورة جزءا أو لا ، وأخرى يفرض العلم بجعل السورة جزءا ولكن يشك في ضيق الجعل وسعته ، فلا يعلم هل جعلت السورة جزءا حتى في حالة السفر والمرض مثلا أو أن يد الجعل لم تمتد إلى هذه الحالات . وحديثنا السابق كان كله ناظرا إلى الحالة الأولى ، أي حالة الشكّ في أصل جعل الجزئية أو الشرطية ، وكنا نقول انّ الأقل حيث انّه متيقن الوجوب فتجري البراءة عن وجوب الجزء الزائد المشكوك . وأمّا الحالة الثانية - أي الشك في شمول الجزئية لحالة المرض مثلا - فهي محط بحثنا الآن . والحكم فيها هو الحكم في الحالة الأولى ، إذ في هذه الحالة يشك أيضا في جعل الجزئية للسورة ، فالأقل معلوم الوجوب ، والجزء الزائد وهو السورة يشكّ في وجوبه فتجري البراءة عنه . أجل الفرق بين الحالتين انّه في الحالة الأولى يشكّ في جعل الجزئية للسورة لا في حالة معينة بل في جميع الحالات ، وأمّا في الحالة الثانية فيشكّ في جعل الجزئية في حالة معينة ، وهي حالة المرض فيحصل التردد بين الأقل