الشيخ محمد باقر الإيرواني

490

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الاتيان بتسعة ، ومن الواضح انّ الاتيان بالعشرة يشتمل على مشقّة أكبر لاشتمال العشرة على زيادة مفقودة في التسعة . بينما لو نظرنا إلى تردّد الحرام وجدنا القضيّة بالعكس ، فحرمة الأقل فيها تضييق على المكلّف أكبر ممّا لو كانت الحرمة متعلّقة بالأكثر إذ حرمة الأقل تعني حرمة رسم الرأس حتى مع عدم ضم بقية الأجزاء ، بينما حرمة الأكثر تعني عدم حرمة رسم الرأس وحده وإنّما يحرم لو انضمّ رسمه إلى رسم بقيّة الأجزاء . 2 - إنّ التردد بين الأقل والأكثر في باب الواجبات كانت له مصاديق متعددة ، فمنها الشكّ في الجزئية ، ومنها الشكّ في الشرطية ، ومنها التردد بين التعيين والتخيير . وأمّا التردد بين الأقل والأكثر في باب المحرمات فليست له جميع هذه المصاديق بل ينحصر في مصداق واحد ، وهو التردد بين التعيين والتخيير ، فحينما تتردد حرمة التصوير بين الرأس وكامل الجسم فهذا معناه تردد الحرام بين التعيين والتخيير ، فإنّ حرمة تصوير كامل الجسم تعني أنّ المكلّف يجب عليه ترك تصوير بعض الإجزاء فهو امّا ان يترك تصوير الرأس أو يترك تصوير اليد ، وهكذا ، إنّه يجب عليه على سبيل التخيير ترك رسم أحد الأجزاء ، بينما حرمة تصوير الرأس تعني وجوب ترك تصوير خصوص الرأس وتعين ذلك بالخصوص عليه . إذن تردد حرمة التصوير بين كامل الجسم وخصوص الرأس تعني بعبارة أخرى التردد بين التخيير والتعيين . وما دام التردد بين الأقل والأكثر في باب المحرمات يعني التردد بين التعيين