الشيخ محمد باقر الإيرواني
491
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
والتخيير فما ذكرنا من الحكم حالة التردد بين التعيين والتخيير يجري نفسه حالة تردد المحرم بين الأقل والأكثر . وقد ذكرنا حالة تردد الواجب بين تعين العتق والتخيير بين العتق والإطعام انّ الأصل يجري لنفي تعين العتق ، إذ في تعينه كلفة وضيق زائد على المكلّف فينفى بالأصل ، وهذا بخلاف التخيير بين العتق والإطعام فإنّ الأصل لا يجري لنفيه إذ الحيثية الإلزامية الثابتة للوجوب التخييري هي حرمة ضم ترك الإطعام إلى ترك العتق ، وواضح أنّ مثل هذه الحرمة لا تجري البراءة لنفيها لأن لازمها الترخيص في المخالفة القطعية . إنّ هذا نفسه يجري حالة تردّد الحرام بين الأقل والأكثر ، فحرمة الأقل حيث تشتمل على ضيق زائد على المكلّف فالأصل يجري لنفيها ، وأمّا حرمة الأكثر فلا تجري البراءة عنها إذ حرمة تصوير الجسم بكامله قضية جزمية فجريان البراءة عنها يعني الترخيص في المخالفة القطعية ، والأصل لا يجري إذا لزم منه ذلك .