الشيخ محمد باقر الإيرواني
489
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الملاحظة الثالثة أو الأقل والأكثر في المحرّمات التردّد بين الأقل والأكثر تارة يكون في باب الواجبات ، وأخرى في باب المحرّمات . مثال التردّد في الواجبات : تردّد أجزاء الصلاة بين التسعة والعشرة . ومثال التردّد في المحرّمات : ما إذا فرض حرمة تصوير الإنسان وحصل التردّد في أنّ المحرّم هل تصوير الإنسان بكامل أجزائه أو المحرّم تصوير رأسه بالخصوص وإن لم يضم له تصوير باقي الأجزاء . وحرمة تصوير الإنسان الكامل معناها بعبارة أخرى تعلّق الحرمة بالأكثر ، بينما حرمة تصوير الرأس بالخصوص معناها بعبارة أخرى تعلّق الحرمة بالأقل فيكون الحرام مردّدا بين الأقل والأكثر . وكلامنا إلى الآن كان في تردّد الواجب بين الأقل والأكثر . وأمّا تردّد الحرام بين الأقل والأكثر فهل فيه موضع اختلاف مع تردّد الواجب أو أنّ التردّد في كلا البابين من واد واحد ولا يوجد أي اختلاف بينهما ؟ والميرزا نفى وجود امتياز بين البابين . هذا ولكن بالإمكان إبراز فرقين : - 1 - لو نظرنا إلى تردّد الواجب وجدنا أنّ تعلّق الوجوب بالأكثر فيه تضييق ومئونة على المكلّف أكبر ممّا لو كان الوجوب متعلّقا بالأقل ، فإنّ تعلّق الوجوب بالأكثر يعني لزوم الاتيان بعشرة أجزاء بينما تعلّقه بالأقل يعني لزوم