الشيخ محمد باقر الإيرواني
433
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الثانية وهي ما قد تستفاد من كلمات الشيخ الأعظم قدّس سرّه في الرسائل أيضا ، وحاصلها : انّ الأقل معلوم الوجوب بالتفصيل ولكن لا من جهة تردّده بين الوجوب النفسي والغيري ليقال إنّ ذلك لا ينفع في الانحلال كما تقدّم في ردّ المناقشة الأولى ، بل لتردّده بين الوجوب النفسي الاستقلالي والوجوب النفسي الضمني ، فإنّ وجوب الصلاة إن كان منصبّا على التسعة فوجوبها - التسعة - نفسي استقلالي ، وإن كان منصبّا على العشرة فوجوب التسعة نفسي أيضا ، غاية الأمر هو نفسي ضمني ، فإنّ الوجوب النفسي المنصب على العشرة ينحلّ إلى وجوبات نفسيّة ضمنيّة بعدد الاجزاء ، وكلّ جزء يصيبه وجوب نفسي ضمني . وإذا كان الأقل يعلم وجوبه بالوجوب النفسي المردّد بين الاستقلالي والضمني حصل بذلك الانحلال لأنّ المعلوم بالاجمال هو الوجوب النفسي والمعلوم بالتفصيل هو الوجوب النفسي أيضا ، فالمعلوم بالتفصيل مصداق للمعلوم بالاجمال . وقد ردّت هذه المناقشة بعدّة أجوبة نذكر منها جوابين : - 1 - إنّ المعلوم بالتفصيل ليس مصداقا للمعلوم بالاجمال ، فإنّ المعلوم بالاجمال هو الوجوب النفسي الاستقلالي لا مطلق الوجوب النفسي ، بل الوجوب النفسي المقيّد بقيد الاستقلاليّة ، بينما المعلوم بالتفصيل ليس هو الوجوب النفسي الاستقلالي ، بل الوجوب النفسي المردّد بين الاستقلالي والضمني .