الشيخ محمد باقر الإيرواني
393
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الاغتسال قبل الفجر - ، ومعه فنحن نسأل عن ذلك المنجز لوجوب التجنب في الثلاثة الثانية ، وهو ليس الّا العلم الإجمالي السابق ، أي العلم الإجمالي في باب التدريجيات - وبتعبير آخر علم المرأة إجمالا بانّه يجب عليه إمّا التجنب في الثلاثة الأولى أو التجنب في الثلاثة الثانية - الذي اخترنا كونه منجزا . فإن قبله الشيخ العراقي كان هو المنجز بلا حاجة إلى التشبث بالعلم الإجمالي الجديد الذي اقترحه ، وان لم يقبله لم يكن المنجز للتكليف في الثلاثة الثانية ثابتا ليجب حفظ القدرة على امتثاله . 3 - ان العلم الإجمالي الذي اقترحه قدّس سرّه لا ينجز الّا طرفيه - وهو وجوب التجنب في الثلاثة الأولى ووجوب حفظ القدرة في الثلاثة الأولى - ولا ينجز ما هو أكثر منهما ، فالتجنب في الثلاثة الثانية لا يثبت تنجزه إذ العلم الإجمالي المقترح كان يقول هكذا : ان المرأة تعلم إجمالا إمّا بحرمة دخولها المسجد في الثلاثة الأولى أو بحرمة الوقوف عند باب المسجد في الثلاثة الأولى « 1 » ، فالذي يتنجز به هو حرمة الدخول في الثلاثة الأولى وحرمة الوقوف عند باب المسجد في الثلاثة الأولى ، وامّا حرمة الدخول في المسجد في الثلاثة الثانية فليست طرفا له لتتنجز به وانما تتنجز الحرمة المذكورة بالعلم الاجمالي السابق ، فان قبله الشيخ العراقي كان هو المنجز بلا حاجة إلى العلم الاجمالي الجديد الذي اقترحه وإن لم يقبله فلا يثبت تنجز الحرمة المذكورة .
--> ( 1 ) فان حفظ القدرة على عدم الدخول في الثلاثة الثانية يتحقق بعدم الوقوف عند باب المسجد في الثلاثة الأولى لأن من وقف عند باب المسجد فقد يدخل فيه . وإنّما ذكرنا هذا تسهيلا لهضم المادة والّا فقد لا يخلو ذلك من تأمّل .