الشيخ محمد باقر الإيرواني
385
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الحالة التاسعة أو العلم الاجمالي في التدريجيات طرفا العلم الاجمالي تارة يكونان حكمين فعليين ، وأخرى يكون أحدهما فعليّا والآخر غير فعلي . مثال الأوّل : العلم الاجمالي بنجاسة أحد إناءين موجودين بالفعل فإنّ النجاسة إذا كانت ثابتة في الاناء الأوّل فوجوب الاجتناب عنه فعلي ، وإذا كانت في الاناء الثاني فوجوب الاجتناب عنه فعلي أيضا . ومثل هذا العلم الاجمالي يسمّى بالعلم الاجمالي في الأطراف الدفعيّة . ومثال الثاني : ما إذا فرض انّ امرأة كان يسيل منها الدم طيلة شهر لعارض من العوارض ، وكانت ذات عادة عدديّة لا وقتيّة « 1 » ، بأن كانت تعلم إنّ مدّة حيضها ثلاثة أيام ، ولكنها لم تعلم انّها الثلاثة الأولى أو الثانية أو الثالثة ، وهكذا . في مثل هذه الحالة يحصل لها علم اجمالي بأنّ واحدة من الثلاثة أيام حيض ، فإن كانت الثلاثة الأولى هي الحيض فيجب عليها التجنّب عن دخول المساجد وجوبا فعليا ، وإن كانت هي الثلاثة الثانية فوجوب التجنّب ليس فعليا بل هو استقبالي منوط بمجيء الثلاثة الثانية . ومثل هذا العلم يسمّى بالعلم الاجمالي في الأطراف التدريجية لأنّ الثلاثة الثانية لا تتولّد إلّا بعد انعدام الثلاثة الأولى ، والثلاثة الثالثة لا تتولّد إلّا بعد
--> ( 1 ) أو كانت ذات عادة وقتيّة وعدديّة ولكنها نسيت الوقت وبقيت متذكرة للعدد فقط .