الشيخ محمد باقر الإيرواني

381

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الأفضل في التعليل ومن المفضل تعليل عدم منجزية العلم الإجمالي في حالة خروج بعض - الأطراف عن محل الابتلاء باختلال الركن الثالث - وهو تعارض الأصول في الأطراف - باعتبار ان الأصل يجري في الإناء المبتلى به من دون معارضة بالأصل في الإناء الخارج عن محل الابتلاء . وقد تسأل عن نكتة عدم جريان الأصل في الطرف الخارج عن محل الابتلاء مع أنّ المفروض ان السيد الشهيد يرى إمكان ثبوت التكليف في حالة عدم الابتلاء ، فانّه بناء على هذا الرأي يكون ثبوت التكليف في الإناء الخارج عن محل الابتلاء محتملا ، ومع واحتمال ثبوت التكليف يكون جريان الأصل لنفيه وجيها . والجواب : ان الأصل العملي ليس قاعدة مقرره لنفي التكليف عند احتماله حتى يقال بان التكليف في الإناء الخارج عن محل الابتلاء حيث إنه محتمل

--> - داع مستقل آخر ، نظير من كان له داعيان مستقلان إلى الوضوء : امتثال الأمر والتبريد ، فان التقرب يحصل ما دام امتثال الأمر داعيا مستقلا وان كان إلى جنبه داعي التبريد الذي هو داع مستقل أيضا . ثم إن للسيد الشهيد في بحوثه الفقهية تعبيرا أوضح من الموجود هنا ، ففي الجزء الرابع من تقريره الفقهي ص 101 ما نصّه : « يكفي فائدة للتكليف انّه يحقق صارفا ثانيا للمكلف في عرض الصارف الطبيعي يمكن المكلّف التعبد والتقرب على أساسه » . وأوضح من ذلك تعبير السيد الخوئي في مصباح الأصول ج 2 ص 395 .