الشيخ محمد باقر الإيرواني
367
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
ما دامت الأطراف كثيرة جدا فالعقلاء لا يأبون من تقدم الغرض غير اللزومي إذ الأطراف لو كانت ألفا مثلا وكان واحد منهما محرما ذا غرض لزومي والبقية المتبقاة ذات غرض ترخيصي فتقديم الغرض الترخيصي عقلائي أيضا لأن ترجيح الغرض اللزومي يستلزم تفويت 999 غرضا غير لزومي ، فللحفاظ على هذه المجموعة الكبيرة من الاغراض غير اللزومية لا بأس عقلائيا بتقديم الغرض غير اللزومي . ومع عدم وجود البناء العقلائي في هذه الحالة على تقدم الغرض اللزومي فلا موجب لانصراف أدلة الأصول عن الشمول لأطراف الشبهة فيما إذا كانت غير محصورة . فارق بين البيانين والفارق بين البيانين هو أن البيان الثاني يقول إن عدم القدرة على المخالفة القطعية إذا نشأ من خصوص كثرة الأطراف - لا من أي منشأ كان - فلا مانع من جريان الأصول في جميع الأطراف ، وبذلك يسقط العلم الإجمالي عن المنجزية ، بينما البيان الأوّل يقول إن عدم القدرة على المخالفة القطعية إذا نشأ من أي منشأ كان - وان لم يكن كثرة الأطراف - فلا مانع من جريان الأصول في جميع الأطراف ويسقط بذلك العلم الإجمالي عن المنجزية . لا يرد نقض السيد الخوئي ثم إن نقض السيد الخوئي السالف الذكر لا يرد على البيان الثاني حيث انّه