الشيخ محمد باقر الإيرواني
368
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
يختص بما إذا كانت الأطراف كثيرة ويقول إنه متى ما كثرت الأطراف جرى الأصل في جميعها وسقط العلم الإجمالي عن المنجزية ولا يعم ما إذا كانت الشبهة محصورة وذات أطراف قليلة ، كما إذا علم بحرمة المكث في آن واحد في أحد مكانين . خلاصة ما تقدم ثم إن الخلاصة من كل ما تقدم ان عدم منجزية العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة له تقريبان : - 1 - ان كثرة الأطراف توجب الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالاجمال على كل طرف . 2 - انّه مع كثرة الأطراف لا مانع من جريان الأصول في جميعها . والفارق بين التقريبين : هو ان الأوّل يتم حتى في حالات عدم جريان الأصل في الأطراف - كما إذا كان دليل الأصل قاصرا في نفسه عن الشمول لأطراف العلم الإجمالي ولو كانت كثيرة - إذ مستند عدم التنجز هو الاطمئنان دون الأصل ، بينما التقريب الثاني لا يتم عند عدم جريان الأصل في الأطراف « 1 » .
--> ( 1 ) ثم إنه بقي مطلبان كان من الجدير الإشارة لهما . وهما : - 1 - ما هو الضابط لكون الشبهة شبهة غير محصورة ؟ قد يقال : ان المناط في ذلك هو العرف ، فما عدّه العرف مصداقا للشبهة غير المحصورة فهو مصداق لها والّا فلا . وفيه : ان عنوان الشبهة غير المحصورة لم يرد في آية أو رواية ليرجع في تحديده إلى العرف . -