الشيخ محمد باقر الإيرواني
354
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
هذا هو التقريب الأوّل . ولعل أول من ذكره وتمسّك به هو الشيخ الأعظم في رسائله ، حيث تمسّك بعدّة وجوه لإثبات جواز الارتكاب في الشبهة غير المحصورة ، وكان الوجه الخامس منها هو هذا الوجه ، فقال : إنّه مع كثرة الأطراف يضعف احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على كل طرف ، فمن شتم أحد شخصين وقال لهما : أحدكما انسان فاسق منحرف تألّم كل واحد منهما بينما لو قال : أحد أهالي النجف الأشرف منحرف لم يتألّم أحد منهم ، وما ذاك الّا لقوّة الاحتمال في الحالة الأولى وضعفه في الحالة الثانية . اشكالات على التقريب الأوّل وقد أشكل الشيخ العراقي وغيره على هذا التقريب بإشكالين : أوّلهما صغروي وثانيهما كبروي . الاشكال الأوّل وهو اشكال صغروي ادّعي فيه عدم حصول الاطمئنان الفعلي في كل طرف
--> - - 1000 / 1 أيضا ، وهكذا حتّى نصل إلى الاناء الألف فإنّ قيمة احتمال كونه النجس - 1000 / 1 أيضا . أجل بعد ارتكاب كل إناء ترتفع القيمة الاحتماليّة لاحتمال ارتكاب المكلّف للنجس خلال الأواني السابقة ، فبعد ارتكاب الاناء الثاني ترتفع القيمة الاحتماليّة لاحتمال ارتكاب النجس فيما سبق إلى 1000 / 2 ، وبعد ارتكاب الاناء الثالث ترتفع إلى 1000 / 3 ، وإذا ارتكب الاناء الألف ارتفعت إلى 1000 / 1000 ، ولكن من الواضح أنّ تحصيل الظن أو الاطمئنان بل القطع بارتكاب المحرّم فيما سبق ليس بمحرّم ، فإنّ المحرّم هو ارتكاب الحرام بالفعل لا تحصيل العلم بارتكاب الحرام فيما سبق ، ولذا إنّ الانسان إذا فكّر في أعماله السابقة وحصل له العلم بارتكابه محرّما من المحرّمات لم يكن تفكيره محرّما .