الشيخ محمد باقر الإيرواني
349
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الأوّل لا يجري في نفسه لفرض تلف موضوعه - وهو الإناء الأوّل - قبل العلم الإجمالي فيكون جريانه لغوا وبلا فائدة ، ومع عدم جريان الأصل المذكور لا يكون الأصل في الإناء الثاني ساقطا لتصل النوبة إلى أصل طهارة الثوب بل تحصل المعارضة بين الأصلين المذكورين ، أي بين أصل الطهارة في الإناء الثاني مع أصل الطهارة في الثوب ويجب بذلك هجر الثوب . وان شئت قلت : ان العلم الإجمالي الأوّل في الساعة الثالثة ما دام لم تتعارض الأصول في أطرافه فعند ما يحصل العلم الإجمالي الثاني في الساعة الرابعة « 1 » يكون بمثابة الحاصل ابتداء من دون أن يسبقه علم إجمالي ، وإذا كان بهذه المثابة فتتعارض الأصول في أطرافه ويتنجز وجوب الاجتناب عن طرفيه الذين أحدهما الثوب . تمامية التقريب الثاني هذا وبالامكان الحكم بتمامية التقريب الثاني لعدم منجزية العلم الإجمالي الثاني وبالتالي يمكن الحكم بعدم وجوب هجر الثوب في الفرضية المذكورة ، أي نختار عدم كون العلم الإجمالي الثاني منجزا . والوجه في ذلك : ان أصل الطهارة في الإناء الأوّل يمكن جريانه حتى مع افتراض تلفه من دون لزوم محذور اللغوية ، فان جريان أصل الطهارة بعد زمان
--> ( 1 ) فان الساعة الرابعة التي حصل فيها العلم بالملاقاة يحصل فيها بسبب العلم بالملاقاة العلم بنجاسة اما الثوب أو الإناء الثاني .