الشيخ محمد باقر الإيرواني
343
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الحالة السادسة أو حكم الملاقي وفي الحالة السادسة يراد البحث عن حكم الملاقي لأحد أطراف العلم الإجمالي . وتوضيح ذلك : انه إذا كان لدينا إناءان أحدهما رقم ( 1 ) وثانيهما رقم ( 2 ) ، وكنّا نعلم اجمالا بنجاسة أحدهما . ونفترض ان ثوبا مثلا لاقى إناء ( 1 ) ، فالثوب يسمى بالملاقي لأحد طرفي العلم الإجمالي . والسؤال المطروح هو : ان الثوب هل يجب الاجتناب عنه أيضا كما يجب الاجتناب عن الإنائين أو أنه لا يجب الاجتناب عنه وإنّما يجب الاجتناب عن خصوص الإناءين ؟ والقائل بوجوب الاجتناب عنه يستند في ذلك إلى أن ملاقاة الثوب للإناء الأوّل تولّد علما إجماليا جديدا غير العلم الإجمالي السابق . والطرفان في هذا العلم الجديد هما : الثوب والإناء الثاني ، فبعد الملاقاة يحصل علم إجمالي بنجاسة اما الثوب - وذلك على تقدير كون النجس واقعا هو الإناء الأوّل - أو الإناء الثاني « 1 » . وهذا العلم الإجمالي ينجز وجوب هجر طرفيه الذين أحدهما الثوب ،
--> ( 1 ) ويمكن صياغة العلم الجديد بشكل آخر فيقال : نعلم إجمالا بنجاسة اما مجموع الثوب والإناء الأوّل أو خصوص الإناء الثاني . وإنّما لم تذكر هذه الصياغة باعتبار ان المقصود الآن اثبات وجوب الاجتناب عن الثوب لا وجوب الاجتناب عن مجموع الثوب والإناء الأوّل .