الشيخ محمد باقر الإيرواني

344

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

وهو المطلوب . وكلام الأصوليين في هذا المبحث يدور حول هذا العلم الإجمالي الجديد هل هو منجز أو لا ؟ وهناك تقريبان لإثبات عدم منجزية العلم المذكور هما : - الأوّل : ان نطبق القاعدة المتقدمة في الحالة الخامسة ، وهي أنه كلما كان لدينا علمان اجماليان يشتركان في طرف واحد فالعلم الإجمالي الثاني منهما لا يكون منجزا فيما إذا لم يكونا متعاصرين بان كان حصول العلم الثاني متأخرا عن العلم الأوّل « 1 » . وبتطبيق ذلك على المقام نقول : ان العلم الإجمالي الثاني في مقامنا - الذي هو علم بنجاسة اما الثوب أو الإناء الثاني - يشترك مع العلم الأوّل في أحد الطرفين ، أي في الإناء الثاني فلا يكون - العلم الإجمالي الثاني - منجزا ، وإذا لم يكن منجزا فلا يجب هجر الثوب ، وهو المطلوب . اجل الإناء الثاني يجب هجره من جهة العلم الإجمالي الأوّل . ويمكن الايراد على هذا التقريب بوجهين : - أ - ان القاعدة التي يستند إليها هذا التقريب مرفوضة كما تقدم سابقا . ب - ان التقريب المذكور لو تم فهو أخص من المدعى لأنّه يتم في حالة

--> ( 1 ) وأما إذا كانا متعاصرين فالطرف المشترك يتلقى التنجز من كلا العلمين معا لا من أحدهما لأنّه بلا مرجح كما تقدم .