الشيخ محمد باقر الإيرواني

285

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

عن محل الابتلاء كان العلم الاجمالي غير منجز ولكن من هذه الناحية لا من تلك الناحية ، أي من ناحية خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء وليس من ناحية جريان الأصول في جميع الأطراف . ومن هنا حدّد ( دام ظله ) الشبهة غير المحصورة بأنها الشبهة التي بلغت أطرافها من الكثرة حدا خرج بعضها عن محل الابتلاء « 1 » . وباختصار : انه بناء على الصياغة السابقة تكون منجزية العلم الإجمالي متوقفة على تعارض الأصول في الأطراف ، وتعارضها يحصل بما إذا لزم من جريانها الترخيص في جميع الأطراف مع افتراض امكان تحقق المخالفة القطعية . وأما على الصياغة الثانية فالمنجزية موقوفة على تعارض الأصول في الأطراف ، وتعارضها يحصل بنفس ثبوت الترخيص في جميع الأطراف وان لم يمكن تحقق المخالفة خارجا « 2 » . ونلفت النظر إلى انّ الصياغة السابقة للركن الرابع سيأتي تعديل لها في مبحث الشبهة غير المحصورة إنشاء اللّه تعالى فانتظر ذلك ص 368 . قوله ص 103 س 11 : العلم الطريقي : التقييد بالطريقي لأن المنجزيّة هي من آثار خصوص العلم الطريقي دون الموضوعي . ولعل حذف كلمة « الطريقي » أولى لأنها مشوّشة . قوله ص 104 س 11 : والوجه الأوّل : أي القائل بتطبيق قاعدة منجزيّة

--> ( 1 ) راجع منهاج الصالحين ، كتاب الطهارة ، الفصل الرابع من المبحث الأوّل . ( 2 ) تقدمت الإشارة إلى هذه الصياغة الثانية فيما سبق ص 94 من الحلقة وتقدمت المناقشة فيها . ثم إن عبارة الكتاب المشيرة إلى هذه الصياغة لا يخفى ما فيها من الغموض .