الشيخ محمد باقر الإيرواني
274
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
فالتعبد ببقاء حياة الولد لا يلزم منه التعبد بنبات لحيته - وإنّما يلزم منه التعبد بآثاره الشرعية كحصول طهارة الثوب فإنّه معلول لغسله بالماء الطاهر ومن آثاره الشرعية المترتّبة عليه ، فإذا عبدنا الشارع بطهارة الماء الذي غسل فيه الثوب المتنجس لزم منه التعبد بحصول الطهارة للثوب وإلّا كان التعبد بذاك دون هذا لغوا . وثانيا : لو سلمنا التعبد بالعلة يلزم منه التعبد بالمعلول حتى ولو لم يكن المعلول من الآثار الشرعية للعلة فنقول ان التعبد بحصول الانحلال الحقيقي في مقامنا باطل في نفسه وغير ممكن ، إذ ما الفائدة من التعبد بالانحلال الحقيقي ؟ ان الغاية لا تخلو اما أن تكون هي التأمين من ارتكاب الطرف الثاني بحيث يكون من السائغ للمكلّف ارتكاب الإناء الثاني وشرب مائه دون ان يجري أصل الطهارة فيه ، وهو باطل لأن الشبهة أيّا ما كانت لا يجوز للمكلّف ارتكابها حتى ولو كانت بدوية إلّا بمؤمن كأصل الطهارة مثلا . أو تكون الغاية من التعبد بالانحلال هي ان يصير المكلّف متمكنا من اجراء أصل الطهارة في الطرف الثاني وشرب الماء بعد ذلك لا ان يرتكبه بلا اجراء أصل الطهارة فيه . وهذا باطل أيضا ، فان الشارع حتى ولو لم يعبد المكلّف بانحلال علمه الإجمالي - كما لو فرض انّا لم نأخذ بمسلك جعل العلمية بعين الاعتبار بل بمسلك جعل المنجزية - فمع ذلك يمكن للمكلف اجراء أصل الطهارة في الإناء الثاني دون معارض لان الخبر ما دام قد دلّ على نجاسة الاناء الأوّل كان ذلك مانعا من اجراء أصل الطهارة فيه - إذ الامارة مانعة من جريان الأصل سواء بني على مسلك جعل العلمية أو مسلك جعل المنجزية أو أي مسلك آخر ، فان