الشيخ محمد باقر الإيرواني
253
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الطهارة ، أي انّ كلا منهما يجري فيه استصحاب الطهارة ، ونفترض فرضية ثالثة وهي ان إناء رقم ( 2 ) كان سابقا طاهرا ونجسا بحيث طرأت عليه حالتان : الطهارة والنجاسة ولا نعلم الحالة المتقدمة منهما على الأخرى . في مثل ذلك يجري استصحاب الطهارة في إناء رقم ( 1 ) بلا ان يعارضه استصحاب آخر في إناء رقم ( 2 ) إذ استصحاب الطهارة في إناء رقم ( 2 ) مبتلى في نفسه بالمعارض وهو استصحاب النجاسة حيث إن المفروض ثبوت الطهارة والنجاسة في الإناء المذكور ، فكما يجري استصحاب الطهارة فيه يجري استصحاب النجاسة أيضا فيتعارضان ويسقطان « 1 » ويبقى استصحاب الطهارة في إناء رقم ( 1 ) جاريا بلا معارض . وفي مثل هذه الحالة تظهر الثمرة بين مسلك العلية ومسلك الاقتضاء ، فعلى مسلك العلية لا يجري الاستصحاب المذكور وان لم يكن له معارض بينما على مسلك الاقتضاء يجري . هذا بناء على أن استصحاب الطهارة في إناء رقم ( 2 ) لا يجري لمعارضة استصحاب النجاسة له فيجري استصحاب الطهارة في إناء رقم ( 1 ) بلا معارض . ولكن هناك رأي يقول إن استصحاب الطهارة في إناء رقم ( 2 ) ليس معارضا لاستصحاب النجاسة فقط بل يقف معارضا لاستصحاب الطهارة في إناء رقم ( 1 )
--> ( 1 ) التعبير بجريان استصحاب النجاسة والطهارة وتساقطهما فيه شيء من المسامحة إذ لا معنى لأن يعبدنا الشارع بجريان الاستصحابين المتعارضين ثم الحكم بتساقطهما . والتعبير الصحيح بلا مسامحة : ان دليل الاستصحاب قاصر عن شمول الاستصحابين لتعارضهما فلا يجر لان أصلا .