الشيخ محمد باقر الإيرواني
99
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
على العمل بالاخبار الواصلة لهم من الامامين الصادقين عليهما السّلام . ب - ما الدليل على حجية السيرة المذكورة على تقدير التسليم بتحققها ؟ اما السؤال الأول فجوابه : ان أصحاب الامامين العسكريين عليه السّلام واجهوا اخبارا كثيرة وصلتهم عن النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة السابقين عليهم السّلام ، وموقفهم اتجاهها اما ايجابي بمعنى العمل بها أو سلبي بمعنى رفضها . فان كانوا يعملون بها فذاك هو المطلوب وإلّا فنسأل عن سبب رفضهم لها والحال ان العادة والذوق العقلائي يقتضيان العمل باخبار الثقات ، ان السبب لا بد وان يكون هو نهي الأئمة عليهم السّلام عن العمل باخبار الثقات ، إذ لا يوجد سبب غير ذلك ، ولكنه سبب باطل ، إذ لو كان قد صدر نهي عن العمل بالاخبار فاللازم كونه قويا لان قوة الردع لا بد وان تتناسب وقوة المردوع ، وحيث إن السيرة على العمل باخبار الثقات قوية فالنهي عنها لا بد وان يكون بتلك القوة ، والنهي القوي لم يصدر جزما وإلّا لوصلنا ، وحيث لم يصل دل ذلك على عدم صدوره وبالتالي على عمل الأصحاب باخبار الثقات وهو المطلوب . واما السؤال الثاني فجوابه : ان عمل أصحاب العسكريين عليهما السّلام باخبار الثقات اما ان يكون بما هم متشرعة وأصحاب لأهل البيت عليهم السّلام لا يتحركون بحركة الا وهي موافقة لرأيهم عليهم السّلام أو يكون بما هم عقلاء ولهم ذوق عقلائي يقتضي العمل بخبر الثقة في جميع المجالات ومنها مجال الحكام الشرعية . فان كانوا يعملون بها بما هم متشرعة فلازم ذلك رضا المعصوم عليه السّلام بالعمل باخبار الثقات وإلّا لم يكونوا متشرعة ومتقيدين برأي الأئمة عليهم السّلام ، وان كانوا يعملون بما هم عقلاء فحينئذ نقول لو كان عملهم هذا غير مرضي للمعصوم عليه السّلام لردع عنه وحيث لم