الشيخ محمد باقر الإيرواني

94

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

والجواب : ان الامام عليه السّلام ذم هؤلاء من جهة اعتمادهم على ذوقهم وطبعهم وعدم اعتنائهم بالشرع ومن جهة تكفيرهم لكل من يعتقد ما يخالف ذوقهم ، ان الذم من هذه الناحية وليس لمجرد عدم العمل باخبار الثقات حتى يدل ذلك على حجيتها . 8 - ورد في علاج الاخبار المتعارضة الامر بأخذ الموافق للكتاب أو المخالف للعامة وطرح المخالف للكتاب أو الموافق للعامة . وتقريب الاستدلال : ان الخبر إذا لم يكن حجة فلا معنى لفرض التعارض وبيان كيفية علاج ذلك ، فإنه عند عدم معارضته بخبر آخر إذا لم يكن حجة ففي صورة معارضته أولى بان لا يكون حجة . والجواب : ان السائل والامام عليه السّلام افترضا ورود خبرين هما حجة لولا المعارضة - ولأجل المعارضة تحيّر السائل ما ذا يفعل - ولكن لم يبين المقصود من ذلك الخبر الحجة فلعله الخبر القطعي الصدور ، فكأن السائل قال للامام عليه السّلام يردنا خبران هما حجة - كالخبرين القطعيين صدورا - ولكنهما مع الأسف متعارضان فما ذا نفعل ؟ ومعه فلا يمكن ان نفهم من هذه الطائفة حجية مطلق خبر الثقة وان لم يكن قطعي الصدور . 9 - وورد أيضا الترجيح بالأوثقية والأشهرية وانه إذا جاء حديثان متعارضان فرجح الأوثق والأشهر . وتقريب الاستدلال ان يقال - كما تقدم في الطائفة السابقة - ان الخبر إذا لم يكن حجة فلا معنى لفرض تعارضه وتقديم وصفة العلاج له . ودلالة هذه الطائفة على حجية الخبر تامة ولا يرد عليها ما أوردناه على الطائفة السابقة اي لا يمكن حملها على الخبرين القطعيين ، إذ في حالة قطعية