الشيخ محمد باقر الإيرواني
89
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
مهمة يتوقف عليها الاستدلال ، وقد أشار لها الشيخ الأعظم في رسائله . قوله ص 233 س 7 في ذلك : اي في كون الانذار انذارا بما تفقّه . قوله ص 233 س 12 والمستتبع : عطف تفسير للمنجز ، وقوله « بجعل الشارع » متعلق بالمنجز . الاستدلال على حجية الخبر بالسنة . تقدم ان الأدلة على حجية الخبر هي الكتاب والسنة والعقل ، وتحدثنا فيما سبق عن آيتين من الكتاب الكريم ، واتضح ان الاستدلال بآية النبأ تام ، والآن نتحدث عن الدليل الثاني وهو السنة الشريفة . ولكن ما هو الطريق لاثبات السنة ؟ وبكلمة أخرى ما هو الطريق لا ثبات رأي المعصوم عليه السّلام في مسألة حجية الخبر ؟ يوجد في هذا المجال طريقان : 1 - التمسك بالاخبار الكثيرة الدالة على حجية الخبر فإنها تدل على أن رأي المعصوم عليه السّلام هو الحجية . 2 - التمسك بسيرة المتشرعة وسيرة العقلاء الجارية على التمسك بالخبر ، فإنه بعد امضائها من قبله عليه السّلام يثبت ان رأيه عليه السّلام هو حجية الخبر . اما الطريق الأول - وهو التمسك بالاخبار الكثيرة - فقد يشكل عليه بان التمسك بالاخبار لا ثبات حجية الخبر دور واضح ، إذ ما دام لم تثبت حجية الخبر كيف يتمسك لا ثبات حجيته بنفس الخبر ؟ والجواب : انا نتمسك بالاخبار التي نقطع بصدورها - اما لتواترها أو احتفافها بالقرائن القطعية - لا بمطلق الاخبار ، ومعه فلا دور ، إذ لا محذور في التمسك بالخبر المقطوع بصدوره لا ثبات حجية الخبر الذي لا يقطع بصدوره .