الشيخ محمد باقر الإيرواني
86
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
عبارة أخرى عن الاخبار ولكن لا كل اخبار ، بل خصوص الاخبار المسبوق باحتمال الخطر ، فإذا كان احتمال الخطر ثابتا سابقا وحصل بعده الاخبار سمي الاخبار حينذاك بالانذار . ومتى يكون احتمال الخطر ثابتا في المرحلة السابقة ؟ يتحقق ذلك في بعض الحالات نذكر منها ثنتين : ا - إذا كان لدى المكلف علم اجمالي بثبوت بعض الأحكام في حقه ، فان كل مكلف بما انه متشرع بالشريعة الاسلامية يعلم اجمالا بثبوت بعض الأحكام عليه ، فان معنى الشريعة ليس إلّا مجموعة معينة من الاحكام ، فكل مكلف اذن يعلم بثبوت مجموعة من الاحكام في حقه وان كان لا يعرفها على التفصيل . وبعد هذا نقول إذا سلم بوجود علم اجمالي قبل اخبار زرارة مثلا برواية معينة فالحكم الذي يخبر عنه وان وجب امتثاله لكن لا من جهة حجية الخبر بل لأن الحكم منجز - بالعلم الاجمالي المفترض - بقطع النظر عن اخباره ، فالعلم الاجمالي السابق هو الحجة والمنجز للحكم دون الرواية . ب - إذا لم يكن لدى المكلف علم اجمالي بالاحكام بالنحو المشار له سابقا بل كان لديه شك في ثبوتها فيمكن ان يقال إن الشك المذكور منجز أيضا ما دام المكلف لم يفحص في الأدلة ، فالشك في حرمة التدخين قبل الفحص عن ثبوتها منجز لها ولا تجري البراءة عنها ، ومع تنجز الحرمة بالشك قبل الفحص فاخبار زرارة عن الحرمة لا يكون هو الحجة المنجزة لها بل الحجة هو الشك قبل الفحص الثابت قبل اخبار زرارة . 2 - لو بنينا على مسلك حق الطاعة القائل بمنجزية احتمال التكليف عقلا كما هو المختار فيمكن ان يقال إن زرارة لو اخبر عن حكم فالحكم يتنجز لكن لا لحجية الاخبار ولا لأجل العلم الاجمالي السابق ولا للشك قبل الفحص بل من