الشيخ محمد باقر الإيرواني

499

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

2 - هل توجد ملازمة بين ادراك العقل للحسن والقبح - اي الحكم العلمي - وبين حكم الشرع بالوجوب أو الحرمة ؟ الملازمة بين الحكم النظري وحكم الشرع : قوله ص 425 س 7 لا شك في أن الاحكام . . . الخ : اما بالنسبة إلى تحقيق البحث الأول فنقول : نحن نسلم بتبعية الأحكام الشرعية للمصالح والمفاسد ، فالشيء إذا كانت فيه مصلحة عالية والشرائط المساعدة متوفرة والموانع مفقودة يلزم جعل الوجوب له لتوفر علته التامة بيد ان القطع بتحقق مجموع هذه الافتراضات امر بعيد فان عقل الانسان محدود وهو يعلم بأنه قد تخفى عليه أشياء كثيرة ، فلرب مانع موجود وهو لا يعلم به أو شرط مفقود وهو يجهله ، اجل لو حصل القطع بتحقق العلة التامة لزم حصول القطع بالحكم الشرعي ولكن حصول القطع الأول بعيد جدا « 1 » . الملازمة بين الحكم العملي وحكم الشرع : قوله ص 426 س 7 عرفنا ان مرجع الحكم العملي . . . الخ : واما بالنسبة إلى البحث الثاني - هل توجد ملازمة بين حكم العقل بالحسن والقبح وبين حكم الشارع - فنتعرض قبل تحقيقه إلى مقدمة صغيرة مرّ مضمونها سابقا ، وحاصلها : ان صفة الحسن والقبح هل هي من الصفات الثابتة في عالم الواقع بقطع النظر عن

--> ( 1 ) ومن الغريب ما ذهب اليه الميرزا من تسليم الملازمة بدعوى « انه لا شبهة في استقلال بقبح الكذب الضار الموجب لهلاك النبي مع عدم رجوع نفع إلى الكاذب ومع استقلال العقل بذلك يحكم حكما قطعيا بحرمته شرعا » فوائد الأصول ج 3 ص 61 ، إذ فيه ان من المحتمل وجود مانع من جعل الحكم لم يصل له عقلنا .