الشيخ محمد باقر الإيرواني

48

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

وباختصار : انه في المستند الرابع نحاول تحصيل الدليل على الحكم الشرعي بخلافه في المستندات الأخرى فانا نحاول تحصيل صحة الحكم الشرعي بلا التفات إلى دليله . ويترتب على هذا الفارق فارق ثان وهو : انا ذكرنا سابقا الاجماع تحت عنوان « وسائل الاثبات الوجداني للدليل الشرعي » فهو وسيلة من وسائل اثبات الدليل الشرعي ولكن متى يكون وسيلة لاثبات الدليل الشرعي ؟ انه على المستند الرابع يكون وسيلة لاثبات الدليل الشرعي حيث ذكرنا انه على المستند الرابع نريد بالاجماع استكشاف الدليل الشرعي ، واما على المستندات الثلاثة الأولى فالاجماع ليس كاشفا عن الدليل الشرعي بل هو دليل غير شرعي - فان الدليل الشرعي هو الكتاب والسنة واما الاجماع والعقل فهما دليلان غير شرعيين - يراد به اثبات نفس الحكم الشرعي لا اثبات الدليل الشرعي . اذن الاجماع عندما نعده من وسائل اثبات الدليل الشرعي فذاك يتم على المستند الرابع فقط « 1 » . 3 - ان الأصوليين - ومنهم الآخوند - قسموا الملازمة إلى ثلاثة أقسام : ا - الملازمة العقلية ، كالملازمة بين ثبوت التواتر وحصول العلم بصدق مضمون الخبر . ب - الملازمة العادية ، كالملازمة بين آراء اتباع الرئيس ورأي نفس الرئيس ، فان اتفاق آراء الاتباع يلازم عادة رأي الرئيس . ج - الملازمة الاتفاقية ، كالملازمة بين الخبر المستفيض وحصول العلم بصدقه ، فان الخبر المستفيض الذي هو أقل درجة من المتواتر لا يلازم العلم

--> ( 1 ) وقد أشير إلى هذه النقطة من قوله ص 210 س 11 والفارق بين الأساس الرابع إلى قوله ص 211 س 5 وهذا ما تناوله في المقام .