الشيخ محمد باقر الإيرواني

475

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

اجل ان بين هذين التكليفين تزاحما حيث لا يمكن امتثالهما معا ، ومع التزاحم يقدم الأهم منهما ويكون الامر بالمهم - وهو الصلاة في المثال - ثابتا بنحو الترتب وعدم الاشتغال بالأهم ، ومع وقوع المهم متعلقا للامر الترتبي فلو اتى به المكلف وقع صحيحا . والخلاصة : انه بناء على هذه الصياغة الجديدة تصير الثمرة هكذا : بناء على الاقتضاء يقع التعارض بين « صل » و « أزل » ، وبناء على عدمه يقع التزاحم . واما الصياغة الأولى التي كانت تقول ان الصلاة تقع فاسدة بناء على الاقتضاء وصحيحة بناء على عدمه فهي من مظاهر ونتائج التعارض والتزاحم فان من نتائج التعارض وتقديم « أزل » بطلان الصلاة ومن نتائج التزاحم صحتها من خلال الامر الترتبي . قوله ص 412 س 3 ويراد بالاقتضاء استحالة ثبوت . . . الخ : اي المراد من الاقتضاء انه مع الامر بالإزالة مثلا يلزم النهي عن الصلاة سواء كان ذلك بنحو الدلالة المطابقية أم التضمنية أم الالتزامية . قوله ص 412 س 12 تبعد عنه : اي عند الضد العام ، فان حرمة ترك الصلاة تقتضي التبعيد عن ترك الصلاة . قوله ص 413 س 5 بان يرجع : الصواب : بأنه يرجع . قوله ص 413 س 9 وقد تقدم في . . . الخ : اي ص 115 س 2 حيث تقدم ان الوجوب ليس مركبا من طلب الفعل والنهي ، فان طلب الفعل حنس شامل للواجب والمستحب وهكذا النهي هو جنس شامل للمحرمات والمكروهات ، إذ المكروه مشتمل على النهي أيضا ، ومن الواضح ان الشيء لا يتركب من جنسين بل من جنس وفصل .