الشيخ محمد باقر الإيرواني

474

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

تقدمت الإشارة لها سابقا ، وحاصلها : انه بناء على اقتضاء الامر بالإزالة للنهي عن الصلاة يلزم وقوع الصلاة فاسدة إذ الامر الترتبي لا يمكن تعلقه بها لتصح بواسطته فإنه مع النهي عن الصلاة لا يمكن تعلق الامر بها « 1 » ، وهذا بخلافه بناء على عدم الاقتضاء ، فان الصلاة يمكن وقوعها صحيحة بواسطة الامر الترتبي لعدم تعلق نهي بها كي يمنع من تعلق الامر . ويمكن ان نصوغ الثمرة بشكل آخر أعم بحيث يكون البيان السابق مظهرا له . وحاصله : ان الامر بالإزالة لو كان مقتضيا للنهي عن الصلاة يحصل التعارض بينه وبين الامر بالصلاة ، إذ الامر بالإزالة يقول - بناء على الاقتضاء - أوجد الإزالة ولا توجد الصلاة ، وهكذا الامر بالصلاة يقول بناء على الاقتضاء أوجد الصلاة ولا توجد الإزالة ، والمعارضة بناء على هذا واضحة ، ومع تحقق المعارضة وتقديم الامر بالإزالة لقوة سنده أو دلالته يكون اطلاق « أقيموا الصلاة » ساقطا وغير شامل للصلاة المقارنة للنجاسة في المسجد ، ومعه تقع باطلة . هذا كله بناء على القول باقتضاء الامر بالإزالة للنهي عن الصلاة ، واما بناء على عدم الاقتضاء فلا تحصل المعارضة بين « صل » و « أزل » بل مزاحمة ، إذ « أزل » لا يكون مفاده لا توجد الصلاة بل مفاده فقط أوجد الإزالة ، وطبيعي هو يقول أوجد الإزالة ضمن الشرائط العامة التي أحدها القدرة وعدم الاشتغال بواجب آخر أهم فهو يقول أوجد الإزالة ان كنت قادرا ولم تشتغل بواجب أهم ، وهكذا الامر بالصلاة بناء على عدم الاقتضاء يقول أوجد الصلاة ان كنت قادرا ولم تشتغل بالأهم ولا يقول لا تشتغل بالإزالة ، ومن الواضح عدم المنافاة بين تكليفين من هذا القبيل .

--> ( 1 ) حتى بناء على جواز اجتماع الامر والنهي ، إذ جواز الاجتماع يشترط فيه تعدد العنوان كعنواني الغصبية والصلاة ، والمفروض في المقام وحدته حيث لا نملك غير عنوان الصلاة .