الشيخ محمد باقر الإيرواني
473
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
2 - ان لازم افتراض المقدمية الدور . ويمكن توضيح الدور ببيانات متعددة نقتصر على ما أشار له قدس سره في الحلقة الثانية ص 289 . وحاصله يتضح بعد بيان مقدمة هي : ان ( أ ) لو كان علة ل ( ب ) فنقيض ( أ ) يكون علة لنقيض ( ب ) فالنار إذا كانت علة للاحتراق فعدم النار يكون علة وسببا لعدم الاحتراق « 1 » . وباتضاح هذه المقدمة نقول : ان عدم الصلاة لو كان علة ومقدمة للإزالة - وهكذا عدم الإزالة لو كان علة ومقدمة للصلاة - لزم ان يكون نقيض عدم الصلاة وهو الصلاة علة لعدم الإزالة طبقا للمقدمة السابقة ، وإذا صارت الصلاة علة لعدم الإزالة لزم الدور إذ فرضنا فيما سبق ان عدم الإزالة هو العلة للصلاة « 2 » بينما أصبحت الآن الصلاة هي العلة لعدم الإزالة ، وهذا معناه ان ما فرض معلولا أصبح علة وما فرض علة أصبح معلولا . نتيجة ما تقدم : اتضح مما سبق انه استدل على اقتضاء الامر بالإزالة للنهي عن الضد الخاص وهو الصلاة بوجهين : أحدهما مسلك التلازم وثانيهما مسلك المقدمية . وقد اتضح بطلان كلا المسلكين . والنتيجة على هذا ان الامر بالشيء كما لا يقتضي النهي عن ضده العام كذلك لا يقتضي النهي عن ضده الخاص . ثمرة المسألة : قد تسأل عن ثمرة بحث اقتضاء الامر بالإزالة للنهي عن الصلاة مثلا . وقد
--> ( 1 ) وهذا هو معنى العبارة القائلة : نقيض العلة علة لنقيض المعلول . ( 2 ) حيث قلنا : وهكذا عدم الإزالة لو كان علة ومقدمة للصلاة .